عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
74
مختصر تفسير القمي
فصعد إبراهيم على أبي قبيس فنادى : أيها الناس ، حجّوا إلى بيت ربّكم يغفر لكم ذنوبكم » . قال العالم : « فأجابه من في أرحام النساء وأصلاب الرجال : لبّيك اللهمّ لبّيك . فمن أجابه يومئذ بالتلبية يحجّ ، ومن لم يجب لم يحجّ . ونزل عليهما جبرئيل عليه السلام يوم التروية « 1 » ، فقال : « 2 » قم وارتوي من الماء ؛ لأنّه لم يكن بمنى وعرفات ماء . فسمّيت : التروية ؛ لذلك ، وأخرجه إلى مُنى فبات بها ، وفعل به ما فعل بآدم عليه السلام » . وروي في قوله : « وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ « 3 » » ، قال : « من ثمرات القلوب ، وحبّبهم إلى الناس ليشتاقوا إليهم « 4 » ويعودوا إليهم » . « 5 » [ 129 ] قوله : « رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ » . . . الآية ، يعني : رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ولذلك قال : « أنا دعوة أبي إبراهيم عليه السلام » . « 6 » [ 137 ] قوله : « فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ » أي : في كفر « 7 » ، وهي من المحكم . [ 138 ] قوله : « صِبْغَةَ اللَّهِ » يعني : الإسلام . « 8 » [ الجزء الثاني ] [ 142 ] قوله : « سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ » . . . الآية ، هذه الآية متقدّمة على قوله : « قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ » « 9 » . . . الآية ، فقدّمت هذه على هذه في التأليف [ لأنّه نزل أوّلًا : « قَدْ نَرى تَقَلُّبَ
--> ( 1 ) . في الأصل زيادة : « لثمان من ذي الحجّة » ( 2 ) . في الأصل زيادة « يا إبراهيم » ( 3 ) . في المختصر : « وارزقهم من الثمرات » ( 4 ) . انتاب الرجل القوم انتياباً : إذا قصدهم وأتاهم مرّة بعد مرّة . لسان العرب ، ج 1 ، ص 775 ( نوب ) ( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 330 - 332 ، عن تفسير القمّي ( 6 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 334 ، عن تفسير القمّي . وروى معناه العيّاشي في تفسيره ، ج 1 ، ص 60 ، ح 101 ( 7 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 338 ، عن تفسير القمّي . ورواه الطبرسي في مجمع البيان ، ج 1 ، ص 406 ( 8 ) . رواه معناه ابن بابويه في معاني الأخبار ، ص 188 ، ح 1 ، والكليني أيضاً في الكافي ، ج 2 ، ص 12 ، ح 1 و 2 و 3 ( 9 ) . البقرة ( 2 ) : 144